اللجنة العلمية في مؤسسة ولي العصر ( ع )

426

موسوعة الإمام الجواد ( ع )

3 المسعودي : . . . عبد الرحمان بن يحيى ، قال : كنت يوما بين يدي مولاي الرضا عليه السلام في علته التي مضى فيها ، إذ نظر إلي . . . فإذا أنا بمولاي أبي جعفر عليه السلام وعليه دراعة بيضاء ، معمم بعمامة سوداء . فقال : يا عبد الرحمان ! قم إلى غسل مولاك ! فضعه على المغتسل ، وغسله بثوبه كغسل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فلما فرغ صلى وصليت معه عليه . ثم قال لي : يا عبد الرحمان ! أعلم هذا الطاغي ما رأيت ، لئلا ينقص عليه شيئا ، ولن يستطيع ذلك . ولم أزل بين يدي سيدي إلى أن انفجر عمود الصبح . فإذا أنا بالمأمون قد أقبل في خلق كثير فمنعتني هيبته أن أبدأ بالكلام . فقال : يا عبد الرحمان بن يحيى ! ما أكذبكم ، ألستم تزعمون أنه ما من إمام يمضي إلا وولده القائم مكانه يلي أمره ؟ هذا علي بن موسى بخراسان ، ومحمد ابنه بالمدينة . قال : فقلت : يا أمير المؤمنين ! أما إذا ابتدأتني فاسمع ، أنه لما كان أمس ، قال لي سيدي كذا وكذا ، فوالله ما حضرت صلاة المغرب حتى قضى ، فدنوت منه . فإذا قائل من خلفي يقول : مه يا عبد الرحمان ! وحدثته الحديث . فقال : صفه لي ، فوصفته له بحليته ، ولباسه ، وأريته الحائط الذي خرج منه ، فرمى بنفسه إلى الأرض ، وأقبل يخور كما يخور الثور ، وهو يقول :